السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
8
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
هذه الخطبة رواها الثعالبي في ( الايجاز والاعجاز ) ص 32 باختلاف بسيط . مع رواية الرضي ففيها مثلا : « فإذا كان للمرء براءة من أحد » . وفي ( النهج ) : « فإذا كان لكم . . . » وفيها « ما كان لأهل الاسلام مستسر » ورواية الرضي « لأهل الأرض . . . » . قال ابن أبي الحديد معلقا على قوله عليه السلام : « إن أمرنا صعب مستصعب . . . » إلخ . هذه الكلمة قد قالها عليه السلام مرارا ، وقفت في بعض الكتب على خطبة من جملتها « . . . إن قريشا طلبت السعادة فشقيت ، وطلبت النجاة فهلكت ، وطلبت الهدى فضلَّت » إلى أن يقول عليه السلام : « إن أمرنا صعب . . . » إلخ كما نقل قوله هذا أبو جعفر محمد بن الحسن الصفار المتوفى سنة ( 290 ) أي قبل صدور ( نهج البلاغة ) بمائة وعشر سنوات في ( بصائر الدرجات ) ص 31 فما بعدها من عدة طرق وجعل له عناوين خاصة وفي ص 202 عن مسعدة بن صدقة صاحب كتاب ( خطب أمير المؤمنين عليه السلام ) الذي مر ذكره فيما تقدم من هذا الكتاب ( 1 ) وكذلك رواه الصدوق في ( العيون ) ج 1 ص 164 وفي الخصال ( ج 2 ص 164 ) كما تقدم مصادر قوله عليه السلام : « سلوني قبل ان تفقدوني » ( 2 ) . وجاء قوله عليه السلام : « إن أمرنا صعب . . . » في ( الغرر ) ص 80 على هذه الصورة : إن أمرنا صعب مستصعب خشن مخشوشن ، سرّ مستسّر ، مقنّع لا يحمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن اللَّه قلبه للايمان » .
--> ( 1 ) انظر ج 1 ص 52 . ( 2 ) انظر ج 2 ص 179 - 182 .